الحرب الإيرانية ضد الانترنت

الأحد, 26 حزيران/يونيو 2011 16:05 ثقافة - تكنولوجيا و انترنت
طباعة PDF
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

الاردن اليوم  :- رفض القضاء الإيراني هذا الشهر التماساً تقدم به كاتب مدونات مشهور يدعى حسين درخشان (المعروف باسم "والد المدونين") للطعن في الحكم الذي صدر عليه بالحبس لمدة 19 عاماً بتهمة "مساعدة الدول الأعداء ونشر الدعاية المناهضة للتعاليم الإسلامية".

وبهذا الحكم بالحبس بحق كاتب مدونات إيراني تكون طهران قد نقلت رسالة واضحة مفادها أنها مصممة على مواصلة التحكم بشبكة الانترنت ومراقبتها لأنها تنظر إلى هذه الشبكة كميدان رئيسي لنشاط "أعداء" إيرا داخل وخارج البلاد.

لقد ظلت الرقابة دائماً جزءاً جوهرياً من جهاز الدولة في إيران، وقد أصبح صارماً بشكل متزايد منذ الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها التي جرت في عام 2009 والتي شهدت ازدياداً في الرقابة على شبكة الانترنت

تكميم أفواه المعارضة

لقد وصلت الرقابة في إيران إلى أعلى المستويات، وذلك منذ شهر حزيران/ يونيو 2009 والحراك المعارض عبر شبكة الانترنت لانتخاب الرئيس أحمدي نجاد.

وفي الوقت الحاضر، وعلى الرغم من الإجراءات الصارمة التي اتخذها النظام الإيراني، يبقى الانترنت الأداة الرئيسية لنشر رسائل المعارضة داخل إيران وخارجها.

لذلك، ليس غريباً أن يكون محور آلية الرقابة في إيران بيد قوات الحرس الثوري التي لعبت كذلك دوراً بارزاً في قمع المتظاهرين الإيرانيين الذين خرجوا إلى الشوارع عام 2009.

وخشية من تجدد الاحتجاجات المناوئة للنظام، فقد قامت السلطات الإيرانية بتخفيض سرعة الانترنت بشكل متعمد في الأوقات التي شهدت فيها البلاد حالة من عدم الاستقرار من الناحيتين الاجتماعية والسياسية. ووفقا للخبير التكنولوجي كولين أندرسون، تسبب إبطاء الانترنت خلال تظاهرات عام 2009 في تحويل معظم البرمجيات إلى أدوات "عديمة الفائدة". وفي الوقت نفسه، يتم قطع شبكات الهواتف النقالة بصورة منتظمة خلال فترة الاضطرابات المحتملة.

ومنذ انطلاق ثورات الربيع العربي تم حجب محركي البحث "غوغل" و "ياهو"، بينما استبدلت وكالات الأنباء الدولية، مثل وكالة "رويترز"، بمصادر إعلامية رسمية تابعة للدولة.

يتم تطبيق الرقابة على شبكة الانترنت من خلال حجب مواقع وفلترة كلمات بحث. تطبق إيران أشد سياسات الفلترة في العالم، حيث تقوم بفلترة الصفحات الإلكترونية التي تتضمن محتوى "مناهضاً للإسلام" وتقوم في الوقت ذاته بفلترة المواقع التي تتعامل مع حقوق المرأة وحقوق الإنسان والإصلاح السياسي.

بالإضافة إلى فلترة الصفحات، يتم كذلك فلترة كلمات البحث الرئيسية. ومن الكلمات التي يتم حجبها بالفلترة كلمة "تعذيب" وكلمة "اغتصاب".

كما أنشأت إيران 10000 مدونة لدعم إيديولوجية النظام، وأنشأت كذلك "مركز مراقبة الجريمة الالكترونية" الذي يقوم بمراقبة الناشطين على الانترنت وكذلك تتسلل إلى الشبكات الاجتماعية للتجسس على المعارضين وحجب ملفاتهم الشخصية.

عقوبات صارمة: أصغر مدون في العالم خلف القضبان وعقوبات تصل إلى الإعدام

تستند السلطات الإيرانية في محاكمتها لمستخدمي الانترنت إلى قانون الصحافة وقانون العقوبات وقانون جرائم الانترنت لعام 2009.

في شهر كانون الثاني/ يناير 2010، أصدرت السلطات الإيرانية قائمة بجرائم الانترنت الملحقة بقانون جرائم الانترنت لفرض عقوبات بالحبس تصل إلى عدة سنوات.

تحتجز إيران خلف القضبان أصغر كاتب مدونات في العالم يدعى نويد محبي الذي أودع السجن في شهر أيلول/ سبتمبر 2010 عندما كان عمره 18 عاماً.

في شهر كانون الأول/ ديسمبر 2010، حكمت محكمة إيرانية بالإعدام على مديرين اثنين لمواقع انترنت بتهمة "إثارة الرأي العام ضد النظام" و "الإساءة لقدسية الإسلام".

مجابهة "الحرب الناعمة" للغرب: استبدال الشبكة العالمية بشبكة وطنية

خشية من انتشار النفوذ الغربي عبر الانترنت، تعتزم إيران إنشاء شبكة وطنية مغلقة من أجل فصل الانترنت الإيراني عن بقية العالم.

وستكون شبكة الانترنت الإيرانية وفقاً لما صرح به مسئول إيراني "شبكة مشروعة وتستهدف المسلمين على المستويين الأخلاقي والمعنوي".

يستهدف هذا المشروع إلى تزويد النظام الإيراني بسيطرة أكبر على الانترنت ويساعد السلطات على محاربة ما يروونه "غزواً ثقافيا" إلكترونيا من الغرب.

في هذا السياق، أعلن مسئول إيراني كبير مؤخراً عن وجود خطط لإنشاء قيادة انترنت للقوات المسلحة في البلاد لمواجهة ما تسمى بـ"الحرب الناعمة" التي يشنها الغرب حسب ما تدعي ايران.

التعليقات (0)add comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير
إعلان بلس | e3lan Plus
busy