23 آب/أغسطس 2014

gaza-ads

اللاجئون السوريون.. يفاقمون الضغط على الخدمات في الاردن

اللاجئون السوريون.. يفاقمون الضغط على الخدمات في الاردن
الاردن اليوم - خاص  :-  بلغ عدد اللاجئين السوريين في الأردن منذ اندلاع الأزمة السورية  قبل سنتين حسب مفوضية شؤون اللاجئين ما يزيد عن 450 الف لاجئ منهم 160 الفا في مخيم الزعتري، فيما يبلغ العدد المسجل لدى سجلات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة 240 ألفا، وفقا للناطق الإعلامي لشؤون اللاجئين السوريين أنمار الحمود.
 وبين أن تزايد تدفق اللاجئين السوريين بوتيرة مرتفعة إلى الأردن شكل عبئا كبيرا ليس بمقدور الدولة الأردنية التعامل معه، ما يتطلب تضافر جهود كافة المؤسسات الدولية والعربية لتخفيف انعكاساته السلبية التي تطال المملكة في مختلف الجوانب.
 
وأوضح أن الأعداد المتزايدة للاجئين السوريين في الأردن تضغط بشدة على جميع مناحي الحياة في المملكة لا سيما البنية التحتية والحياة المعيشية للسكان، ما أثر سلبا على ارتفاع أسعار المواد التموينية نظرا لزيادة الطلب عليها، وأحيانا ندرتها وعدم توفرها، داعيا جميع المنظمات الدولية المانحة إلى القيام بواجبها تجاه مسألة اللجوء لتخفيف الانعكاسات السلبية الناجمة عنه تجاه الأردن.
 
عدد اللاجئين قد يتجاوز المليون نهاية 2013
 
واشارت تقديرات جديدة للامم المتحدة ان عدد اللاجئين السوريين في الاردن يمكن ان يصل الى 1,2 مليون لاجىء بحلول نهاية العام الحالي 2013 .
وقدرت الامم المتحدة عدد اللاجئين حاليا في الاردن ب 385 الفا منهم 250 الف طفل.
وقالت متحدثة باسم منظمة الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) "نتوقع ان يزيد هذا العدد عن الضعف بحلول تموز ويتضاعف ثلاث مرات بحلول كانون الاول ".
واكدت المفوضية العليا للاجئين في جنيف هذا الرقم الذي سيعادل خمس سكان الاردن.
وتقدر السلطات الاردنية عدد اللاجئين السوريين بـ 475 الف لاجىء حاليا وتتوقع ان يبلغ عددهم 700 الف بنهاية العام.
ولم تعد اليونيسف تملك الامكانات المادية لضمان مساعدة هؤلاء اللاجئين لعدم وجود مانحين. وتلقت الوكالة 12 مليون دولار اي 19 بالمئة من 57 مليون دولار طلبتها لعملياتها هذا العام في الاردن، بحسب المتحدثة.
واوضحت "عمليا لن يكون بامكاننا بداية من حزيران/يونيو تقديم ال 3,5 ملايين لتر من الماء يوميا الى مخيم الزعتري" الذي يؤوي 150 الف شخص.  
 
عبء على موارد المياه 
 
وشكل نزوح عشرات الآلاف من السوريين الى الاردن هربا من العنف في بلدهم عبئا جديدا لجارهم الاردن الفقير بالمياه ما يستنزف مصادره المائية الشحيحة، وفقا لما يراه مسؤولون وخبراء.
 ويفرض ارتفاع عدد هؤلاء النازحين الذي بلغ حوالي 120 الفا، بشكل يومي ضغطا متزايدا على البنية التحتية وموارد المياه في الاردن الذي يعد احد افقر خمس دول للمياه في العالم وتشكل الصحراء نحو 92 بالمئة من مساحته.
 
ويقول عمر سلامة الناطق الرسمي باسم وزارة المياه والري ان 'كل لاجئ سوري يحتاج ما لايقل عن 80 لترا من المياه يوميا اي ما تقارب كلفته  13 الف دينار يوميا (حوالي 18.4 الف دولار) لمجموعهم'.
 واضاف ان ذلك 'يكلف الدولة ويشكل ضغطا متزايدا على مواردها المائية وبنيتها التحتية'.
 
وتعتمد المملكة التي يتزايد عدد سكانها البالغ نحو 6.7 مليون نسمة بنسبة 3,5 بالمئة سنويا، بشكل كبير على مياه الأمطار لتغطية احتياجاتها في حين يفوق العجز السنوي 500 مليون متر مكعب.
 
وتستغل المملكة نحو 60 بالمئة من استهلاكها السنوي من المياه الذي يقارب 990 مليون متر مكعب في الزراعة التي تساهم في 3.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وفقا للارقام الرسمية.
 
من جانبها، تؤكد سلطة المياه، ان 'السوريين يشكلون ضغطا كبيرا على موارد المياه خاصة في محافظات الشمال الرمثا والمفرق واربد التي تعاني كلها اصلا شحا في المياه وبالكاد تغطي احتياجات مواطنيها'.
 
واشارت الى ان 'وزارة المياه والري مددت خطوط مياه رئيسية وداخلية في مخيم رباع السرحان ووضعت حوالي 35 خزانا للمياه لتجهيزه'. وكان هذا المخيم هو الاول لاستقبال لاجئين سوريين في محافظة المفرق (70 كلم شمال عمان) قرب الحدود مع سورية.
 واضافت  ان الوزارة 'جهزت ايضا مخيما آخر " مخيم الزعتري " تزوده بمياه شرب يوميا بواسطة الصهاريج، اضافة الى الضغط الذي يسببه لاجئون عند اقربائهم او اصدقائهم في المملكة'.
 
واعتبرت ان 'السوريين معتادين على نمط استهلاكي مختلف عن نمط الاردنيين، من حيث كميات الاستهلاك المرتفعة'. 
 
 ويتفق عبد الرحمن سلطان من جمعية اصدقاء الارض، فرع الاردن، ان 'اللاجىء السوري جاء من منطقة غنية بالماء الى منطقة فقيرة للمياه ويستهلك ما اعتاد استهلاكه في بلده'. واضاف لفرانس برس ان 'هناك جزءا من السوريين المقتدرين اشتروا شققا في عمان مثلا ويمارسون حياة رغدة ويستهلكون المياه كما اعتادوا استخدامها في بلدهم'.
 
اما ايف ماكدونال، مسؤولة العلاقات الخارجية في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين فقالت ان 'ما يزيد عن 20 الف سوري سجلوا لدى المفوضية كلاجئين منذ آذار (مارس) 2011'.
 واضافت ان 'وجود عدد كبير من السوريين في المملكة قد يؤدي الى استنزاف موارد شحيحة على الأخص المياه وشبكات الصرف الصحي وادارة النفايات والطاقة والصحة والتعليم'.
 ودعت المجتمع الدولي الى دعم الاردن 'الذي يتعرض الى ضغط هائل بالنظر لوضعه الاقتصادي الصعب'، مشيرة الى ان المفوضية 'اطلقت مشاريع ذات اثر سريع تسعى من خلالها الى دعم المجتمعات المحلية التي تستضيف سوريين في الأردن'.
 
 
 
من جانبها، اكدت وزارتي البلديات و البيئة، ان وجود هذا العدد من السوريين 'يتطلب بنية تحتية جديدة لتوفير حياة صحية مناسبة لهم'، مشيرتان الى ان 'ذلك يترتب عليه كلفة مالية باهظة'.
 وعبرتا عن قلقهما من 'رفع اللاجئين السوريين الطلب على المياه بشكل عام، ما يضغط بوضوح على البنية التحتية والخدمات '.
ويتلقى الطلبة السوريون التعليم في المدارس الحكومية الاردنية مجانا كما تقدم المملكة رعاية صحية مجانية للاجئين السوريين المسجلين.
 
 
الأردن  وأعباء اللاجئين السوريين
 
 
ومع تدفق اللاجئين السوريين عبر الحدود بدأ الأردن، البلد الفقير والمغلق برياً، ينوء تحت الأعباء الاقتصادية والمخاوف الأمنية التي يثيرها احتمال توسع رقعة الحرب في سوريا وتسربها خارج الحدود.
فعلى مدار الثورة السورية، ظل الأردن ملتزماً بخط محايد لتفادي عداء مع سوريا التي تعتبر شريكاً تجارياً مهماً للأردن ومعبراً حيوياً لبضائعه، لكن مع تسارع وتيرة تدفق اللاجئين واستمرار الحرب داخل سوريا عقدت الأمور بالنسبة للأردن ما دفعه إلى تغيير نسبي لمواقفه تجاه جارته الشمالية، فقد حذر الأردن أكثر من مرة من احتمال تأثير ما يجري في سوريا على استقرار المنطقة لينحاز أكثر فأكثر إلى معارضي النظام السوري، وهكذا فتح الأردن أول مخيم رسمي للاجئين " مخيم الزعتري " عندما نزح أكثر من 140 ألف سوري إلى الأردن هرباً من العنف المتصاعد الذي يمارسه النظام ضد المعارضة.
لكن وبسبب قلة الإمكانات توجه الأردن بمطالب عاجلة للمجتمع الدولي بتقديم مساعدات إنسانية في الوقت الذي بدأت تكثر فيه خيم اللاجئين في الزعتري والذي زاد عدد اللاجئين فيه عن 160 الفا مع نهاية نيسان 2013 .
 
ويبقى التحدي الأكبر الذي يواجهه الأردن في الوقت الحالي هو استمرار تدفق اللاجئين السوريين عبر الحدود، لا سيما في ظل التقارير التي تشير إلى تبادل إطلاق النار عبر الحدود وإطلاق القوات السورية النار على اللاجئين حتى بعد عبورهم الحدود إلى الأردن. ويُذكر أن الأردن تبنى منذ البداية سياسة الأبواب المفتوحة تجاه اللاجئين السوريين ليصل عدد المتدفقين منهم يومياً عبر الحدود ما بين 300 و1000 لاجئ كل ليلة، وهم غالباً يعبرون الحدود بمساعدة الثوار السوريين.
 
وبالنظر إلى العلاقات العائلية المتداخلة على جانبي الحدود، بالإضافة إلى الروابط التجارية القديمة استطاع أغلب اللاجئين العثور على مكان يؤويهم داخل الأردن سواء مع عائلاتهم الممتدة، أو مع الأصدقاء في المدن الأردنية، لذا يشيد النشطاء السوريون بحفاوة الأردن وحسن استقباله للاجئين، وهو ما يؤكده وزير الإعلام الأردني قائلاً "منذ البداية لعب الأردن دوراً إنسانياً تجاه اللاجئين، لكن ذلك أصبح عبئاً اقتصادياً وأمنياً وسياسياً ثقيلا على المملكة".
 
وعدا الصعوبات الحياتية التي يعيشها اللاجئون في المخيمات مثل مخيم المفرق وسط الصحراء والمعاناة التي يقاسونها هناك يخشى المسؤولون الأردنيون من تسلل عناصر الأمن السوري إلى الأردن من خلال بعض اللاجئين، أو قيام نشطاء المعارضة بتهريب السلاح عبر الأردن، وهو أمر نبه إليه عمر عبد الله أحد معارضي النظام السوري قائلاً "إن تهريب السلاح عبر الأردن إلى سوريا هو خط أحمر".
 
ولا شك أن توالي قدوم اللاجئين السوريين يوميا الى محافظتي اربد و المفرق يشكل ضغطا اضافيا على الخدمات المتعددة المقدمة لجموع المواطنين في المحافظتين في كافة ألويتهما. 
 
ووفق لاجئين سوريين, فإن سبب لجوئهم الى الأردن وبخاصة الى محافظة المفرق هو علاقات القربى والنسب التي تربطهم بالمفرقيين وامتداد بعض العائلات اليها, الى جانب قربها من الحدود الأردنية السورية هربا بأرواحهم وأعراضهم من ما يسمونهم  الشبيحة .
 
المفرق تشهد مزاحمة اللاجئين السوريين لأبنائها في كثير من مؤسساتها الصحية والتعليمية والخدماتية, فمثلا يقول مدير مستشفى المفرق الدكتور علي محاسنة, فإن عدد المرضى السوريين الذي راجعو المستشفى بكافة عياداته وأقسامه عدد كبير فوق طاقة المستشفى علما ان اللاجئين السوريين يتلقون العلاج مجانا في كافة المؤسسات الصحية الحكومية في المملكة تطبيقا لمكرمة جلالة الملك لمساعدة الاشقاء.
كما أتاح السماح للاجئين السوريين تدريس أبنائهم في مدراس المفرق الحكومية واعفائهم من الرسوم, فرصة لهم بتسجيل أبنائهم في أغلب مدارس المحافظة بألويتها كافة.
ولا ننسى أن وجود اللاجئين السوريين في المفرق بأعدادهم الهائلة شكل احراجا لبعض بلدياتها بخصوص زيادة كمية النفايات, خاصة وأن شكاوى المواطنين بدأت تزداد من تراكم النفايات في الطرقات والأحياء التي يتواجد فيها السوريون بكثافة
 
 وفي هذا الشأن يقول رئيس لجنة بلدية المفرق المهندس محمد عويدات:  لا شك أن تواجد السوريين في المفرق شكل عقبة أمام عمل البلدية في عدم السيطرة على جمع النفايات اليومية لأسباب كثيرة أهمها قلة عمال الوطن في البلدية وقلة الاليات, مبينا ان نحو (40-50) طنا من النفايات اليومية التي يتم التخلص منها سببه تواجد اللاجئين السوريين في المفرق.
 
 
اللاجئون السوريون يتسللون إلى سوق العمل 
 
 
يجهد لاجئون سوريون يقيمون في قرى وألوية محافظة إربد في دخول غير قانوني إلى سوق العمل، من أجل تأمين شراء أبسط مستلزمات الحياة، والقدرة على مواصلة بقائهم في الأردن، والتي كانوا قد دخلوا إليها بطريقة غير شرعية هربا من الأحداث الدموية في سورية.
 
فعلى زاوية أحد الشوارع المحاذية لبلدية إربد الكبرى، حيث اعتاد الباحثون عن عمل في مجالي الزراعة وورش البناء التواجد في هذا الشارع، يجلس السوري محمد (27 عاما) ينتظر من يقبل عليه ويطلبه لاستخدامه في أحد الأعمال.
 
يقول محمد وهو فني في مجال "القصارة" أن أجرته اليومية تتراوح ما بين 20 – 30 دينارا في حال حصل على فرصة عمل، لافتا إلى أن عمله يبدأ من الساعة التاسعة صباحا حتى السادسة مساء، إلا انه وفي كثير من الأحيان يبقى بدون عمل جراء كثرة العمالة في الأردن.
 
وتصطدم محاولات البحث عن عمل من قبل اللاجئين السوريين في إربد بحملات الأجهزة المعنية التي تنفذها بين الفينة والأخرى، وسط آمال بأن تسمح هذه الجهات لهم بالعمل في المحافظة من أجل الإيفاء بالتزامات أسرهم الذين دخلوا إلى الأردن بطريقة غير مشروعة.
 
سامر (25 عاما) لاجئ سوري آخر يعمل في محطة غسيل السيارات في مدينة إربد، أشار إلى أن ضيق الحال وعدم وجود مساعدات كافية للأسر السورية اللاجئة دفعت به إلى البحث عن فرصة عمل.
 
وأضاف أنه دخل إلى الأردن عبر الشيك الحدودي هربا من الأحداث التي تشهدها سورية، لافتا إلى أنه أن اضطر إلى العمل بأجر متواضع من أجل القدرة على تأمين لقمة العيش لأسرته المكونة من 5 أفراد وتقطن في لواء الرمثا.
 
ولفت إلى أن الأجهزة المعنية في إربد نفذت مؤخرا حملة من أجل ضبط العمالة الوافدة وغير الحاصلين على تصاريح عمل، داعيا إلى ضرورة السماح للعمالة السورية بالعمل في الأردن لحين عودتهم إلى بلادهم.
 
ويعمل السوريون في محافظة إربد بالعديد من المهن الذي يعزف عنها العامل الأردني والمتمثلة بورش البناء ومحطات غسيل السيارات والمطاعم ومحطات بيع الوقود.
 
وأصبح سوق إربد وأماكن تجمع العمالة الوافدة تعج بالسوريين، مقابل انخفاض أعداد المصريين بشكل ملموس في الآونة الأخيرة، في ظل تدني أجرة العامل السوري.
 
سامر سوري لاجئ في مدينة الرمثا دفعته الحاجة وضيق الحال كغيرة من اللاجئين إلى البحث عن أي فرصة عمل لتوفير احتياجات أسرهم، وسط مطالبات بالسماح لهم بالعمل بدون أي عقبات.
 
الأربعيني أبو فراس والذي يعمل في أحد المطاعم في إربد، أشار إلى أن رقابة الأجهزة المعنية تحول دون الاستمرار في أي عمل، مشيرا إلى أنه يضطر وفي كثير من الأحيان إلى التواري عن أنظار المفتشين.
 
ويضيف أبو فراس الذي يعيل 3 أفراد أن الأجهزة المعنية كانت تسمح للعمالة السورية على وجه التحديد العمل بدون تصاريح عمل، بيد أنه وخلال الأسابيع الماضية كثفت الأجهزة الأمنية من حملاتها التفتيشية بحقهم.
 
وباتت العمالة الأردنية مهددة بالطرد نتيجة كثرة العمالة الوافدة السورية وقدرتهم العمل بشتى المجالات بأجور متدنية.
 
يشير المواطن الأردني محمد سلامة الذي يعمل في مجال "التبليط"، إلى أنه لم يعمل منذ أكثر من شهرين لأن السوريين لهم الأولوية بالعمل فهم يطلبون ربع القيمة التي نتقاضاها، والتي لا تكفي لتسديد فواتير الكهرباء والمياه وأجرة المنزل ومتطلبات الأسرة.
 
ويشاركه بالرأي المواطن الأردني أحمد بني عطا يعمل في مجال طلاء الجدران، والذي يقول ساخرا من الأوضاع "أنا معلم طلاء ويوجد مثلي العشرات في شتى المجالات، لم نعمل منذ أكثر من شهر بينما العمال الوافدون يعملون، هذا الوضع مؤلم جداً".
 
العمالة السورية لم يقتصر تأثيرها على العمالة المحلية، بل تعدتها إلى العمالة الوافدة أيضا، كونها ملتزمة بتطبيق القانون والحصول على رخص عمل تكلفهم نحو (300 دينار).
 
ويقول سيد عامل مصري يعمل في إحدى المؤسسات أن التهديد من قبل الجهات الأمنية بالتسفير يحتم علينا كعمالة وافدة التقدم بالحصول على تصريح عمل، مبينا أن تصريح العمل يكلفه مئات الدنانير، مبينا أنه بالمقابل لا يعاقب القانون المخالفين من العمالة السورية بل يعاقب مشغلهم بالغرامة.
 
وكانت وزارة العمل بدأت قبل زهاء شهرين تنفيذ الحملة التفتيشية الأمنية المشتركة في جميع أنحاء المملكة لضبط العمالة الوافدة المخالفة لقانون العمل.
 
وتأتي الحملة بعد انتهاء مهلة تصويب الأوضاع التي منحت للعمال الوافدين وأصحاب العمل، حيث سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.
 
بيد أن، مصدر أمني مسؤول في شرطة إربد، أشار إلى أنه تم ضبط العشرات من العمال السوريين يعملون بطريقة مخالفة، مشيرا إلى أنه تم توقيعهم على كفالات وتعهدات وتم إخلاء سبيلهم.
 
وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه إن مديرية شرطة إربد لم تتلق أي تعليمات بخصوص العمالة السورية، مشيرا إلى أن العمالة الوافدة الأخرى تم ضبط عشرات الأشخاص المخالفين وتم مخاطبة الجهات المعنية من أجل تسفيرهم إلى بلادهم.
 
وحسب مصدر في مديرية عمل إربد، فإن على كل طالب تصريح عمل التقدم بطلب لدى المديرية، وعدا ذلك يتعرض كل من يتم ضبطه للمساءلة القانونية وفي مقدمة هذه الإجراءات عقوبة "التسفير".
 
 
اللاجئون السوريون كلفوا الاردن 590 مليون دينار
 
 
وكشفت دراسة حول الآثار الاقتصادية والاجتماعية لأزمة نزوح السوريين على الاقتصاد الوطني  أنّ "الأثر المالي الإجمالي المباشر لنزوح اللاجئين السوريين على الاقتصاد الوطني خلال العامين 2011 – 2012 بلغ نحو 590.1 مليون دينار.
 
وقالت الدراسة، التي أعدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالتعاون مع شركة إسناد للاستشارات، إن عدد النازحين السوريين وصل الى حوالي 220 ألف سوري؛ 20 % منهم تركز في المخيمات المعتمدة، في حين أن هناك ما يقرب من 80 % منهم يتوزعون على محافظات ومدن المملكة، الأمر الذي شكل ضغطا ديموغرافيا مفاجئا أدى إلى نمو سكاني مفاجئ نسبته 3 % من عدد السكان.
 
وأشارت الدراسة إلى أنّ كلفة استضافة اللاجئ الواحد تصل حوالي 2500 دينار سنويا، وأن تكلفة اللاجئين خلال العام 2012 بلغت 449.902 مليون دينار، فيما قدر الكلفة خلال العام 2011 بحوالي 140.28 مليون دينار.
 
وقال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الدكتور جواد العناني، إن الدراسة انتهجت منهجين أحدهما يتعلق بالكلف المباشرة الواضحة التي تحملتها الحكومة حسب القطاعات، أما الثاني فيقوم على حساب الكلف غير المباشرة على الاقتصاد الوطني والتي ترتكز أساسا على حسابات دعم السلع والخدمات وتكلفة الفرص البديلة.
 
وأشار إلى أنه تم عرض الدراسة ومناقشتها وإقرارها من قبل أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي وتوافق أعضاء المجلس على عدد من التوصيات تم رفعها الى الحكومة.
 
وقال إن هذه "الدراسة أسهمت في إلقاء الضوء بشكل تحليلي وكمي على الآثار الاقتصادية والاجتماعية لأزمة اللاجئين السوريين على الاقتصاد الأردني، وهي المرة الأولى التي تتصدى جهة معينة لمثل هذا التوجه المهم في دراسة الآثار الخارجية المختلفة على الاقتصاد الأردني بغية استنتاج وتقدير الآثار الموضوعية الحقيقية والكمية على اقتصاد البلاد من ناحية، ومحاولة استخلاص الدروس المستفادة من إدارة تلك الأزمات، أو حتى تلافيها مستقبلا إن أمكن، من ناحية أخرى". وأضاف "لا شك أن هذا التوجه يُحسب للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وهو باعتقادي توجه ذو نفع عام للاقتصاد وخاص، لصانع القرار والمتابع للشأن الأردني".
 
كما أكد الدكتور خالد الوزني أن ّالدراسة ركزت على حساب الكلف الحقيقية وليست المدفوعة للاجئين السوريين وتحديدا حساب الكلف التي تتحملها الموازنة الأردنية من جراء استضافة اللاجئين السوريين.
 
وقالت الدراسة إنّ عبء أزمة اللاجئين السوريين على الاقتصاد الأردني يصل إلى ما يقارب نصف مليار دينار أردني (750 مليون دولار) ويشكل 3 % من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، و7 % من إجمالي النفقات الجارية للحكومة، ويستنزف ما يزيد على 10 % من إجمالي الإيرادات المحلية للبلاد، ويشكل نحو 20 % من العجز المالي الكلي للدولة.
 
ودعا الوزني في هذا السياق إلى ضرورة "أن يتحمل المجتمع الدولي والقطاع الخاص في العالم شيئا من العبء الذي تتحمله الأردن في ذلك"، مشيرا الى أن "المجتمع الدولي لم يتحمل ما يجب عليه تحمله في موضوع السوريين".
 
 
الآثار الاقتصادية والاجتماعية 
 
 
وقالت الدراسة إنه على مستوى قطاع التعليم، أشارت الأرقام الرسمية الى أنّ الأردن استقبل ما يقرب 14 ألف طالب سوري في المدارس الحكومية، في حين استوعبت المدارس الخاصة نحو 700 طالب منذ اندلاع الأزمة في سورية في العام 2011 حتى بدء العام الدراسي للعام 2012.
 
وقدرت الدراسة عدد الطلبة السوريين بحوالي 25 ألف طالب وطالبة لنهاية العام 2012، نصفهم تتحمل تكاليفه المباشرة المفوضية السامية ضمن المخيمات الرسمية.
 
وأشارت الدراسة الى أنّ المجموع الكلي لتكاليف الأزمة على قطاع التعليم تصل الى نحو 14.225 مليون دينار أردني.
 
وألمحت الدراسة الى أنّ هناك ما يقرب من 1990 طالبا وطالبة ملتحقين بالتعليم الجامعي بمستوى البكالوريوس في الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة، منهم نحو 755 طالبا وطالبة في الجامعات الحكومية الرسمية.
 
واتخذت الحكومة قرارا بمعاملة الطالب السوري معاملة الطالب الأردني فيما يتعلق برسوم الدراسة خلال العام الدراسي الحالي 2011/2012. وفي قطاع الصحة، قالت الدراسة إنّ كلفة الرعاية الصحية حسب بيانات العام 2011 تصل الى نحو 8.340 مليون دينار، فيما تصل في العام 2012، وفقا لتقديرات الدراسة، إلى نحو 15.924 مليون دينار.
 
وفي قطاع الطاقة، قالت الدراسة إنّ كلف دعم الطاقة المنفق على اللاجئين السوريين بأنواعهم للعام 2011 هي نحو 12.571 مليون دينار، أما بالنسبة للعام 2012 فيصل الى نحو 38.807 مليون دينار أردني.
 
وفي قطاع المياه، أشارت الدراسة إلى أنّ الكلف التي تتحملها موازنة الحكومة الأردنية نتيجة استضافة اللاجئين في مراكز الإيواء أو في المحافظات المختلفة تصل في العام 2011 الى نحو 484.04 ألف دينار أردني، في حين تصل تلك الكلفة الى نحو 1.828 مليون دينار أردني وبمجموع كلي يصل إلى نحو 2.312 مليون دينار عن الفترة كلها.
 
أما في مجال خدمات الحماية والأمن والدفاع المدني، فإنّ الكلفة بالنسبة للعام 2011 تبلغ 9.585 مليون دينار، وللعام 2012 تصل الى نحو 39.555 مليون دينار أردني.
 
وفي مجال البنية التحتية والخدمات العامة، قدرت الدراسة الكلفة المحسوبة للعام 2011 بنحو 5.628 مليون دينار، في حين أنها تبلغ للعام 2012 نحو 19.452 مليون دينار.
 
وعلى المستوى الكلي، أشارت الدراسة إلى أنّ كلفة الأثر الكلي على دعم المواد الغذائية للعام 2011 وصلت إلى نحو 1.810 مليون دينار وللعام 2012 نحو 9.049 مليون دينار، وبكلفة كلية تصل الى نحو 10.859 مليون دينار عن الفترة كاملة.
 
وعلى مستوى المديونية الكلية، ارتفعت المديونية الكلية للحكومة الأردنية بين العامين 2011 و2012 بنحو 5 مليارات دينار بفعل الأعباء الكلية التي تحملتها الموازنة على مدى العامين السابقين.
 
وبحسب الدراسة، فإنّ الرقم الكلي لأثر اللاجئين السوريين وفقا لمنهج الحساب المشار إليه يصبح نحو 18.105 مليون دينار للعام 2011 ونحو 52.243 مليون دينار للعام 2012 وبأثر كلي للفترة محل الدراسة يصل الى 70.348 مليون دينار.
 
أما أثره على القطاع الخارجي (المستوردات)، فأشارت الدراسة الى أنّه وفقا للأرقام الرسمية للواردات عن العام 2011 فإن الأثر الكلي للاجئين يصل الى نحو 71.5 مليون دينار، في حين وصل الأثر للعشرة أشهر الأولى للعام 2012 الى نحو 244.085 مليون دينار وبأثر إجمالي لفترة الدراسة يصل الى نحو 315.585 مليون دينار.
 
وحول الآثار الاجتماعية، قالت الدراسة إنّ الأثر على البطالة وسياسات إحلال العمالة وفرص العمل الضائعة على الأردنيين نتيجة لهذه الأزمة تبلغ نحو 38 ألف فرصة عمل، وأدى ذلك الى ضياع إيرادات مالية مباشرة على خزينة الدولة في شكل تصاريح عمل وعلى الضمان الاجتماعي في شكل اشتراكات مبالغ تجاوزت 27 مليون دينار.
 
وألمحت الدراسة الى الأثر على معدلات الفقر نتيجة ضياع الدخل لبعض الأسر المتكسبة من العلاقة التجارية مع سورية وبشكل غير مباشر من التحول نحو دعم اللاجئين.
 
وعن الآثار الاجتماعية لحالات الزواج، وهو ما لم يثبت بناء على أرقام دائرة قاضي القضاة، فقد أشارت الدراسة إلى أنّ حالات الزواج من سوريات المسجلة في المحاكم الشرعية للعام 2012 بلغت 189 حالة مقابل 270 حالة ما قبل الأزمة السورية.
 
ووفق الوزني، فإن هذا يعني أنّ نسب الزواج من سوريات انخفض بعد الأزمة السورية، مشيرا إلى "أنّ ما يتداول عن استغلال الأردنيين لظروف السوريين غير صحيح".
 
وأشارت الدراسة إلى أنّ الأزمة فعليا بدأت مع نهاية آذار (مارس) 2011 بنحو 11 شخصا وتفاقمت بشكل اكبر منذ بداية العام 2012 لتصل الى ما يزيد على 230 ألف نسمة.
 
وقالت الدراسة إنّ الحقائق على أرض الواقع لا تقتصر على اللاجئين في المخيمات فقط، بل أيضا من هم خارجها وفي العديد من محافظات المملكة.
 
وأشارت الدراسة إلى أن 80 % من اللاجئين يعيشون في المحافظات الحدودية خاصة إربد والمفرق، وأنّ اللاجئين السوريين المسجلين رسميا لدى مفوضية الأمم المتحدة موزعون على نحو 16 ألف أسرة، بواقع 5.8 فرد للأسرة الواحدة.
 
وحول خصائص اللاجئين السوريين في الدراسة، فإنّ 51 % من اللاجئين هم من الإناث، و20 % من اللاجئين من الأطفال ما دون أربع سنوات، و20 % يقع في الشريحة العمرية بين 5-11 سنة، و40 % من اللاجئين هم من الأطفال ما دون سن الحادية عشر من العمر، و14 % من اللاجئين في الفئة العمرية 12-17 سنة،
 
و29 % من اللاجئين في الفئة العمرية 18-35 سنة، و15 % من اللاجئين من الفئة العمرية 36-59 سنة.
 
أما عن توزيع اللاجئين السوريين حسب سبب اللجوء، فقد أشارت الدراسة الى أنّ 63 % من النازحين السوريين يعود السبب في لجوئهم الى إنعدام الأمن والأمان في مناطقهم، وأنّ
 
34 % ممن تبقى منهم لجأوا لأسباب سياسية.
 
وعن آليات التعامل مع اللاجئين السوريين، ذكرت الدراسة أن البداية بمراكز إيواء في الرمثا (حدائق، مساكن عامة، مدن صناعية) ثم السماح بنظام التكفيل، فيما تم إنشاء مخيم إيواء رسمي في الزعتري وغيرها وتشكيل لجنة عليا برئاسة رئيس الوزراء وتحديد مرجعية واحدة هي الهيئة الخيرية الهاشمية، وأخيرا إصدار النداء المشترك، وتعيين رئيس لكافة الأجهزة التنفيذية واللجان والهيئات الرسمية ذات العلاقة مرتبط مباشرة برئيس الوزراء.
 
توصيات
 
وأوصت الدراسة بضرورة الطلب من الحكومة ايلاء المزيد من الجهد في الجانب الإعلامي حول الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية وغير الحكومية والقوات المسلحة لاستقبال النازحين السوريين وإبراز ذلك على المستوى الدولي.
 
كما أوصت بإبراز الدور الأردني في تنفيذ الاتفاقيات الدولية والالتزام بمضمونها، وإعادة النظر في حساب التكاليف المباشرة وغير المباشرة التي تتحملها الحكومة الأردنية فيما يتعلق بالقادمين السوريين الى الأردن وفقا للآلية المعتمدة في الدراسة، في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية (التعليم، الصحة، الطاقة، المياه..) والتي تضررت بسبب الأزمة.
 
كما دعت الدراسة الى ضرورة تكليف الجهات المعنية بمتابعة استثمارات الأردنيين في الجانب السوري خاصة في قطاع التعليم. وتطبيق التشريعات النافذة على المواطنين السوريين خارج المخيمات خاصة فيما يتعلق بسوق العمل.
 
كما أكدت الدراسة على ضرورة الاستمرار بمتابعة أحوال وأوضاع الأردنيين خاصة الطلبة المتواجدين في الأراضي السورية وتأمين سلامة إقامتهم وعودتهم.
 
استنتاجات
 
أما أهم الاستنتاجات فلخصتها الدراسة بأنّ الأردن تأثر بالأزمة السورية من ناحيتين؛ الأولى تتعلق بتأثير ما يحدث من حراك شعبي في سورية على الاقتصاد الوطني بشكل عام، وهو ما لم تتناوله الدراسة هنا، والثانية تأثر الاقتصاد الوطني بتبعات وأعباء هجرة العديد من اللاجئين السوريين إلى الأردن بشكل جماعي وبتدفق غير معهود أدى الى زيادة سكان الأردن في اقل من عام بنسبة 3 %، ما رتب أعباء كبرى على الاقتصاد الوطني خاصة في مجال البنية التحتية والخدمات، فضلا عن الضغوط السياسية والآثار الاجتماعية الأخرى المرتبطة بهذا النوع من الهجرات القسرية ذات التدفق الجماعي.
 
وقالت الدراسة إنّ الأردن تصدى بأجهزته كافة لاستقبال اللاجئين بكفاءة عالية، شهدت بها المنظمات الدولية، ولعل الخبرات الأردنية الكبيرة التي اكتسبتها الأجهزة العسكرية والأمنية جراء مساهمتها في العديد من بعثات الأمن والسلام حول العالم كانت الرافعة الحقيقية لاستيعاب التدفقات الكبرى واستقبالها والتعامل معها على أعلى مستويات الجاهزية والكفاءة.
 
وقالت إنه بالرغم مما تحملته الهيئات الدولية من كلف اقتصادية مادية وبشرية في التعامل مع أزمة اللاجئين السوريين، وبالرغم مما طالبت به تلك الهيئات، وخاصة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من مبالغ وصلت الى ما يزيد على 700 مليون دولار في مرحلة ما إلا أن الأردن تحمل الكثير من الأعباء المالية والمادية والبشرية، بالرغم من أن اقتصاده كان، وما يزال، يئن تحت وطأة صدمات خارجية كبرى ناتجة عن الأزمة المالية العالمية، وإرهاصات الربيع العربي والحراك الشعبي والتي قُدرت تبعاتها بما يزيد على 3 مليارات دينار أردني.
 
ومن بين الاستنتاجات الأخرى أن الأردن بإمكاناته المتواضعة المحدودة لا يستطيع أن يستمر في تحمّل تلك الأعباء والتي باتت تضغط على القوة الشرائية لدخول مواطنيه، الذين تحملوا مع الحكومة وبصدر رحب استضافة اللاجئين السوريين، لما لذلك الامر من أبعاد إنسانية وأخوية واجتماعية ودينية وأخلاقية ودولية، بيد أن الاستمرار بتقاسم لقمة العيش مع اللاجئين يحتم ويتطلب من المجتمع الدولي بشكل عام والعمق العربي بشكل خاص، والعمق الخليجي بشكل أكثر خصوصية، أن يقوموا بواجبهم نحو هذه الحالة الإنسانية والأخلاقية ليس فقط انطلاقا من القربى أو الدين أو الأخلاق بل أيضا استنادا الى ما وقعت عليه تلك الدول جميعا من اتفاقيات دولية بدءا باتفاقية العام 1951 لشؤون اللاجئين وانطلاقا الى العهود الدولية الخاصة بحقوق الإنسان السياسية والمدنية والاقتصادية الثقافية والدينية.
 
ومن بين الاستنتاجات الأخرى في الدراسة "أن موضوع تكفيل بعض الأشخاص والعائلات من قبل أسر أردنية قضية يمكن التفكير في تشجيعها إذا ما تم حسن ضبطها ومتابعتها وهي جزئية مهمة في تحمل جزء من الكلف من قبل مواطنين أردنيين كما أنها تخفف عبء كبير مالي وإداري على الأجهزة الرسمية وتُعد من قبيل التكافل الاجتماعي الشعبي. بيد أن المهم حسن متابعة ورصد تلك الظاهرة بشكل جيد".

ديزاين جو - خدمات استضافة و تصميم مواقع الانترنت في الاردن

أضف تعليق


كود امني
تحديث

اضف اعلانك مجاناً في موقع اعلان بلس

اعلانات مبوبة

ارسل كملة حياة او Life عبر شبكة زين على الرقم 97070 وتبرع بدينار واحد