الاردن اليوم :- رفضت عائلة الأردني عبد الرحمن بريزات المشتبه بتورطه بقتل الناشط الإيطالي فيتوريو اريغوني في غزة رواية حكومة حماس حول مقتل ابنها في غزة مساء الثلاثاء.
وحمل محمد والد عبد الرحمن بريزات في تصريح ليونايتد برس إنترناشونال قوات الأمن التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة في غزة مسؤولية مقتل ابنه، وأكد رفضه للرواية التي أعلنتها الأجهزة الأمنية التابعة لحماس حول مقتل عبد الرحمن.
وقال إن ابنه ملتزم دينيا ولا يمكن ان يقوم بقتل نفسه ومخالفة تعاليم الإسلام،مؤكدا ان العائلة لم تتبلغ بشكل رسمي نبأ مقتله.
وأعلنت الحكومة المقالة أن عبد الرحمن قام بإطلاق النار على نفسه خلال محاصرة قوات الأمن له في المنزل الذي تحصن به مع اثنين آخرين من المتهمين بقتل فيتوريو اوريغوني.
وحسب رواية السلطات في غزة فإن عبد الرحمن رمى قنبلة يدوية على رفيقه قبل ان يطلق النار على نفسه.
وتمكنت قوات الامن التابعة لحكومة حماس في غزة من اقتحام المنزل الذي تحصن فيه المسلحون الثلاثة الذين كانوا يقفون وراء عملية اختطاف وتصفية الناشط الايطالي فيتوريو اريغوني فجر الجمعة الماضي.
والثلاثة هم محمود السلفيتي وبلال العمري، وعبد الرحمن البريزات الذي تقول الاجهزة الامنية بانه اردني الجنسية وانه معروف باسم محمد حسان.
وقال بيان لوزارة الداخلية في غزة ، أن العملية التي استمرت لخمس ساعات غرب مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة، قد انتهت، مؤكدة أن البريزات قام بالقاء قنبلة يدوية على رفيقيه ما أدى الى اصابتهما بجراح بين خفيفة وخطيرة، قبل أن ينتحر الاردني باطلاق النار على نفسه، وفي وقت لاحق لفظ أحد المصابين أنفاسه الأخيرة.
وأكدت وزارة الداخلية في حكومة غزة ، انتحار المواطن الأردني عبدالرحمن محمد بريزات، المتهم بالضلوع في مقتل ناشط السلام الإيطالي "فيتوريو أريجوني"، الذي قتل فجر الجمعة في قطاع غزة.
وأشارت الحكومة إلى "انتهاء عملية محاصرة المتهمين بالضلوع في مقتل الناشط وسط القطاع"، وقالت "الداخلية" إن "بريزات قام بإلقاء قنبلة على رفيقيه أدت إلى إصابة أحدهما بجروح خطيرة، والأخرى طفيفة، ثم أطلق النار على نفسه منتحرًا".
وأفادت الوزارة، في بيان نشرته، أن العملية "أدت إلى إصابة 3 أفراد من الأجهزة الأمنية، وصفت حالتهم بالمتوسطة"، ولم يصدر عن الحكومة الاردنية في عمان أي موقف .
وأوضحت أن المجموعة التي تطلق على نفسها “التيار السلفي الجهادي في غزة”، انشقت عن كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وذلك بعد تسلم الحركة للحكومة بانتخابات 2007.
واعتبرت أن عملية اغتيال المتضامن الإيطالي تأتي في سياق مخابراتي بتورط من الموساد الإسرائيلي لضرب وزعزعة التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية.
وفي حين وصفت شرطة غزة المتهم الأردني بـ"المطلوب الخطير"، قال وزير الدولة لشؤون الاتصال والإعلام الناطق باسم الحكومة طاهر العدوان لـ"السبيل" في وقت سابق، إن "الأردن سيطلب من الجهات الفلسطينية معلومات عن القضية"، موضحا أن اتصالات الأردن مقتصرة على الحكومة الفلسطينية في رام الله.
وكانت الجماعة التي تبنت اختطاف اريغوني وقامت بقتله بعد ساعات، في منزل غير مأهول بشمال قطاع غزة، قد اعلنت انها تنتمي لسرية محمد بن مسلمة "الجهادية السلفية" ، وأن مطالبها هي ان تقوم حكومة حماس باطلاق سراح كافة المعتقلين السلفيين من سجونها وعلى رأسهم أبو الوليد المقدسي، زعيم جماعة التوحيد والجهاد الذي اعتقل في الشهر الماضي.
فيما نفى والد المتهم محمد خالد بريزات -إمام مسجد في مدينة مأدبا-علمه بانضمام ابنه إلى جماعة إسلامية متشددة, مبينا أن ابنه غادر إلى قطاع غزة لدراسة الشريعة الإسلامية.
وقال بريزات, في تصريح صحفي , إن عبد الرحمن درس الهندسة في الأردن, وانقطع عنها لدراسة الحاسوب بجامعة الزرقاء الأهلية, إلا انه ما لبث أن قُبل بجامعة القدس في غزة بعد فوزه بمسابقة لحفظ القرآن الكريم العام الفائت, ليستقر على دراسة الشريعة الإسلامية.
وبين بريزات أنه لا يعلم عن انضمام عبد الرحمن, المتهم بمقتل الناشط الايطالي فيتوريو أريجوني, لأي تنظيم إسلامي في غزة, مستبعدا إقدام ابنه على عمل من هذا النوع.
ولفت بريزات أن عبد الرحمن لجأ إلى توزيع المؤن والمساعدات على المحتاجين من أبناء القطاع, مبددا تقارير إعلامية أشارت إلى تورط ابنه وآخرين في قتل الناشط الايطالي .
أما والدة المتهم علياء السواعدة فقالت لوكالة "فرانس برس"، إن "عبد الرحمن اتصل بي قبل اسبوعين وطمأنني على نفسه، وقال إنه ينتظر الفرصة للعودة إلى الأردن بعد أن تهدأ الأمور".
وأضافت: "لم أر ابني عبد الرحمن منذ سنتين، وعلمنا أنه في غزة قبل أقل من ثلاثة أشهر".
وتابعت: "عبدالرحمن من مواليد 1989، وكان طالب سنة ثانية حاسوب في جامعة الزرقاء الأهلية، ولا أعرف كيف غادر إلى غزة".
وقالت ام معاذ والدة عبد الرحمن محمد بريزات ان ابنها من مواليد89 كان طالب في جامعة الزرقاء الأهلية حاسوب سنة ثانية، قبل ان يختفي.
وقالت لموقع "عمان نت الالكتروني الاردني" ان " الأجهزة الأمنية تلاحقه وتتهمه بالانتساب الى الجماعات الإسلامية، الأمر الذي دفع عبد الرحمن إلى الهرب" مشيرة الى ان الملاحقة بدأت عندما اعتقل معاذ النجل الشقيق الاكبر لعبدالرحمن على خلفية الانتساب لتنظيمات متطرفة .
واكدت " ابني ملتزم دينيا ومحافظ لكن لا ادري ان كان له علاقة بالجهاد والتوحيد او القاعدة أو ان كان يخفي الحقيقة عني فكنت دائما احذره من الانتساب إلى هذه الجماعات.
وتابعت كنت اخبر عبد الرحمن ان هذه التنظيمات محظورة إلا انه كان يؤكد في كل مرة انه لا ينتمي لأي تنظيم أو جماعة.
وقالت لم ارى ابني عبد الرحمن منذ سنيتن وعلمنا انه بغزة قبل اقل من 3 اشهر حيث ابلغنا بانه يدرس بإحدى الجامعات هناك في الوقت الذي يعمل به على سيارة تابعة لجماعة خيرية.
وقالت " اخبرنا عبد الرحمن انه سوف يعود للأردن بعد أن تهدأ الامور وكان هذا قبل أسبوعين عندما تكلم معي وطمأني على نفسه وانه ينتظر الفرصة للعودة الى الأردن"
وأكدت ان ابنها لا علاقة له بحركة المقاومة الإسلامية حماس وأضافت لا اعرف كيف غادر إلى غزة، وتساءلت كيف يغادر وسيارات الأجهزة الأمنية مرابطة أمام منزلنا وتراقب تحركاتنا فكيف لم تعرف بانه غادر الى غزة?
وقالت " يا ريته انسجن في الاردن احسن ولا انه يغادر للخارج ولا اعرف عنه شي"
وفي سؤال اذا كان قد زار منزل الزقاوي في الزرقاء معزيا به قالت "كان عبد الرحمن صغير ولم يعزي بالزرقاوي وعن معرفته باي من قيادي التيار السلفي الجهادي كالمقدسي او الطحاوي ، قالت "لا يعرف ابني احدا منهم كما لم يزرونا حتى أننا لا نعرفهم "
يذكر أن عبد الرحمن هو شقيق المحكوم عليه معاذ بريزات المحكوم عليه من قبل امن الدولة بالاشغال الشقة 10 سنوات للتخطيط تنفيذ عمليات عسكرية ضد الأمريكان في مركز دولي لتدريب الشرطة الأفغانية والعراقية والفلسطينية جنوب عمان.وكان البريزات قد القي القبض عليه في 2007 بعد فراره من مركز اصلاح وتاهيل جويدة برفقة متهم عراقي .
وكانت حكومة غزة قد كشفت في وقت سابق، عن توقيف اثنين من المتورطين بمقتل الناشط الإيطالي، الذين "اعترفوا باشتراكهم في الجريمة"، مؤكدة تورط 5 متهمين بالاشتراك في تنفيذ العملية، جميعهم فلسطينيون، باستثناء الأردني بريزات.
وبحسب مصادر في حماس، فإن المتورطين بمقتل الناشط "يتبعون لتيارات منحرفة فكريا"، في حين لم تستبعد الحركة "تورط الموساد الإسرائيلي بإدارة العملية".
وأكدت معلومات أن بريزات وصل إلى القطاع عبر الأنفاق، وهو ما دفع أجهزة الأمن إلى إغلاق تلك الأنفاق من الجانب الفلسطيني تماماً؛ خشية أن "يتمكن المتورطون من الهروب إلى الأراضي المصرية".
يشار إلى أن الناشط الإيطالي الذي قتل الجمعة، هو أول شخص أجنبي يُختطف في قطاع غزة منذ صحفي هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ألان جونستون، الذي احتجزته جماعة جيش الإسلام القريبة في نهجها من تنظيم القاعدة لمدة 114 يوماً، وأفرج عنه في 2007.وجاء "أريجوني" إلى القطاع على متن سفينة تحمل إمدادات إنسانية في 2008.
الصحفي الفلسطيني خليل شاهين الذي استضاف اريغوني في القطاع، أوضح في حديث لعمان نت، أن الصحفي الإيطالي أبلغه قبيل يوم اختطافه عن نيته لنشر مقال حول وصول اليمين المتطرف لسدة الحكم في إيطاليا، وأن هنالك توجه لضرب حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني من خلال عملية استخباراتية.
وأضاف بأن ذلك يأتي ضمن صفقة ما بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو ونظيره الإيطالي برلسكوني، حيث وعد نتنياهو بتلميع صورة نظيره الإيطالي إعلاميا مقابل الضغط باتجاه منع سفن التضامن من التوجه لقطاع غزة، مشيرا إلى إمكانية استخدام السلفيين كأداة لتنفيذ تلك العملية .

| < السابق | التالي > |
|---|