الاردن اليوم :- اعلنت نقابة الصحافيين الاردنيين الاحد انها تعتزم ملاحقة مديرية الامن العام امام القضاء بعد اعتداءات على صحافيين اثناء تظاهرة في عمان الجمعة .
واعلن نقيب الصحافيين الاردنيين طارق المومني خلال اعتصام امام مقر النقابة ان "النقابة ستقوم برفع دعاوى فردية وجماعية ضد مديرية الامن العام جراء اصابة ستة عشر صحافيا خلال تغطيتهم اعتصام 15 تموز/يوليو في ساحة النخيل".
فيما صرح وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة عبدالله ابو رمان أن سبعة عشر من رجال الأمن أصيبوا، منهم اثنان تعرّضا للطعن بأدوات حادّة، أثناء قيامهم بواجبهم في الفصل ومنع الاحتكاك بين مجموعتين من المواطنين، اتجهتا للاعتصام في منطقة أمانة عمّان الكبرى، في ساحة النخيل وساحة مسجد الأمانة.
وأشار أبو رمّان إلى قيام مجهولين بالاعتداء على رجال الأمن الذين كانوا يقومون بواجبهم الرسمي، للفصل بين مواطنين حدث بينهم تلاسن واحتكاك وتدافع خلال تنفيذ الاعتصام.
ولفت أبو رمّان أنّه ونتيجة للاحتكاك الحاصل وتواجد عدد من الإعلاميين بين المجموعتين، أصيب عدد منهم بإصابات مختلفة، ووصفت حالتهم ما بين طفيفة ومتوسطة.
وأكد أبو رمان أنّ الإعلاميين هم شركاء في العمل، ولا يمكن للحكومة أن تقبل بالاعتداء عليهم، وأن ما جرى هو حادثة عرضية نأسف لوقوعها، مؤكّداً أنّه سيتمّ فتح تحقيق للوقوف على ما حدث، وتحديد الفاعلين ومحاسبتهم ، منوّها بأنه لم يتمّ التبليغ حتى الآن عن حدوث أيّة إصابات بين المعتصمين ّ!!
ان الناطق باسم الحكومة يبرر الاعتداء بانه حادث عرضي .. كيف نصدق ذلك ؟ خاصة وان الصحفيين تميزوا بلباسهم للسترات .. تلك السترات التي تحولت الى المصيدة للصحافيين .
والسبت اعلنت مديرية الامن العام في بيان توقيف اربعة شرطيين اردنيين يشتبه في انهم اعتدوا على صحافيين.
واضاف البيان ان "مدير الأمن العام الفريق الركن حسين هزاع المجالي قرر تشكيل لجنة (...) للتحقيق في ملابسات ما وقع ظهر (الجمعة) في منطقة راس العين (وسط عمان) والاعتداءات التي مست عددا من الصحافيين اثناء تأدية واجبهم".
واشار البيان الى ان "نتائج التحقيق سيتم الإعلان عنها خلال 72 ساعة وسيصار لاحالة من يثبت ادانته للمحاكمة وفق قانون الأمن العام".
والسؤال الذي يطرح نفسه هل هناك نوايا مبيتة بالاعتداء على الصحفيين ؟
وهنا نذكر بان الحكومة اكدت أنها لن تسمح لأي جهة بتنظيم اعتصام مفتوح في الساحات العامة. وعلى لسان الناطق باسم الحكومة عبد الله أبو رمان, في تصريح لـصحيفة ”العرب اليوم”, قال إن “الحكومة لن تسمح بالاعتصامات المفتوحة, والاعتصام في الساحات العامة, التي تعيق الحركة التجارية أو الاستثمارية, أو تساهم في إعاقة النشاط السياحي ومختلف الأنشطة الثقافية”.
وبين أبو رمان أن “الحكومة سمحت بتنظيم 2000 اعتصام ومسيرة وتظاهرة خلال الشهور الخمسة الماضية, لكنها لن تسمح بالمساس بحقوق المواطنين الآخرين, خاصة في ظل موسم سياحي جيد مقبل على المملكة, وفي ظل نشاطات ثقافية وفنية ومهرجانات وسياحة عربية وأجنبية قادمة للأردن”.
ولفت أبو رمان أن “الحكومة والأجهزة الأمنية ستعمل على الحفاظ على أي اعتصام أو مسيرة أو تظاهرة, لكنها لن تسمح بالتخييم والاعتصام المفتوح”.
وبخجل شديد نقول .. لماذا تهويل الأمر والإيحاء بأن هذا الاعتصام بحاجة لتجنيد "كامل مديرية الامن العام "...
ونقول لماذا يشهد أفضل جهاز أمني في الوطن العربي ممن تلقى التدريب على أيدي المختصين أخطاء وحماقات ...
ولماذا يقوم رجال الدرك بضرب الصحفيين بالهراوات ..حتى ان رجل سير يتدخل لفض الاعتصام فينهال بالضرب على احد المعتصمين بكانون شواء فيصيبه بجروح ورضوض ؟؟
لماذا لا تستطيع مديرية الأمن متابعة اعتصام سلمي هذا إذا كان هناك حاجة لمتابعته ، خصوصاً وأنه تم العثور فيه على أدوات عنف مثل كاميرات صحفيين؟
ويقول مدير الأمن العام الفريق الركن حسين هزاع المجالي انه قرر تشكيل لجنة (...) للتحقيق في ملابسات ما وقع ..!!!
ان الذين اعتدوا على الصحفيين هم رجال الأمن، وهنا نحاول هنا فهم آلية ترجمة هذه النصيحة عملياً، هل يتقدم الصحفي بالشكوى لذات رجل الأمن الذي اعتدى عليه وكسر أدواته الصحفية؟ هل لدى مديرية الأمن، التي لديها مشاغل كثيرة، من وقت لمتابعة أمر تافه مثل حماية الإعلاميين أثناء تأديتهم لواجبهم الوطني من إرهاب رجال الأمن ؟
ننصح مديرية الأمن وقوات الدرك بستر عورة الفضائح التي ينزلق بها البلد نحو انتهاك حريات الصحفيين وحق التظاهر السلمي ، لأن المتابعين للاحداث لا يقتصرون على المواطنين الذين نريد تخويفهم بعصا الطاعة، وإنما جهات دولية مختلفة تقوم على تقييم الأداء العام للحريات والإعلام . لقد سئمنا من وجودنا على رأس القوائم السوداء التي تقف عائقاً بيننا وبين المصداقية والأمن الحقيقي !!

| < السابق | التالي > |
|---|